الموت هو الإسلام و لكن !

يُشاع على الإسلام إرتباطه بالموت ! ، فالكثير ممن يخطئون التفسير قد يقولون ذلك . . فقد نجد البعض يتخذ من قول خالد بن الوليد – و هو صحابي جليل – ” جنّتكم بقوم يُحبون الموْت كما تُحبون أنتم الحياة ” شعاراً لهم ! . . و أنه لخطأ عظيم أن نتخذ فكرتنا عن الإسلام و شعاراتنا في الحياة من جملة قيلت وقت حرب لأغراض بث الرعب في قلوب الأعداء !the-battle-of-badr-the-reasons

إن الله أمرنا بعمارة الأرض و خلقنا لذلك ، و لن نتمكن من ذلك إلا بالحياة ، و قد خلقنا الله مختلفين حتى نتعارف، و لن يتم ذلك أيضاً إلا بالحياة ، لماذا إذا نلبس الإسلام ثوب الموت الأسود !

لماذا لا نرغب في معرفة تاريخ الدين الإسلامي بشكل شامل و نكتفي بلحظات الحروب و المعارك، لماذا لا نعرف – على سبيل المثال – أسماء المُفكرين و المُخترعين كما نعلم علم اليقين أعداد القتلى و أسماء قادة المعارك العسكريين من الطرفين ! ، إنني أعلم أن الحرب عزة و نصر ، و لكن يجب ألا ننكر عزة و نصر العلم في أرض الأندلس التي رحلت عن عالمنا منذ حوالي قرون ومازلنا نفتخر بإنجازتها و تاريخها العلمي و تسامحها وكونها يوماً أرضاً إسلامية.

إن الدنيا و الآخرة عبارة عن جناحين للإنسان ، فإذا إستعان بإحدهما فقط كان مصيره السقوط، و إن أحيا الدين و الدنيا معاً تمكن من التحليق عالياً. إن الحياة نعمة و الموت قضاء و كلاهما من عند الله ، و يجب علينا كأمة الإسلام أن نحب الحياة و نرضى بالموت !

يجب أن نهتم بالحياة فهي عبارة عن درجة يرتقي بها المُسلم إلى جنات الله الواسعة ، و لن ينال أحد الفلاح في الآخرة إلا إذا إستطاع أن يملئ كتابه في الدنيا بما يرضي الله و يحقق الموازنة الصعبة ، فالدنيا هي مرحلة نستعد فيها للإمتحان ، و بالرغم من ثقل هذه المرحلة إلا أن الإسلام قد علمنا حب الحياة !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *